أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

961

العمدة في صناعة الشعر ونقده

فقتلت « 1 » الحبشة ، وسبيت نساؤهم ، وأقام « 2 » سيف ملكا من قبل كسرى ، حتى غدره خدّامه من الحبشة ، ولم يجتمع ملك اليمن بعده « 3 » لأحد . ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فانكشفت به الظّلمة ، واهتدت بهديه الأمّة ، واستقرّ الملك في نصابه بعد الخلفاء الأربعة من أصحابه ، ممن وجبت طاعته ، وصحّت بيعته ، وأنا واقف عند الشبهة ، قائل في هذا بما قالت فيه « 4 » الجماعة ، فقد تنازع اسم أمير المؤمنين من لا يصح له ، ولا يسلّم إليه ، فلذلك « 5 » أعرضت عن ذكر من لم أذكره ، ولولا ذلك لذكرت كل / واحد منهم « 6 » ، وزمانه ، ومنتهى عمره إلى وقتنا هذا ، « 7 » ( وما توفيقي إلا باللّه ) « 7 » . - ملوك الشام « 8 » : كانت بالشام « سليح » « 9 » ، وهم من غسان ، ويقال : من قضاعة ، وأول ملوكهم : النعمان بن عمرو بن مالك ، ثم من بعده ابنه مالك ، ثم « 10 » من بعد مالك ابنه عمرو ، إلى خروج « مزيقياء » ، وهو عمرو بن عامر - من اليمن في قومه من الأزد ، وسمّى « مزيقياء » لأنه كان يمزّق كل يوم حلّة لا يعود إلى لباسها ، ثم يهبها ، وسمّى « 11 » « عامر » ماء السماء لأنه كان يحتبى « 12 » في

--> ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « فقتلته . . . » ! ! . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « فقام سيف ملكا » . ( 3 ) في ف والمطبوعتين فقط : « لأحد بعده » . ( 4 ) سقطت « فيه » من ع ومغربية ، وفي ف والمطبوعتين : « به » وفي ف : « ما قالت به . . . » . ( 5 ) في ف : « فلذلك أنا أعرضت . . . » . ( 6 ) سقطت « منهم » من المطبوعتين فقط . ( 7 - 7 ) ما بين الرقمين ساقط من ف . ( 8 ) انظر هذا في المعارف 640 والمحبر 370 ( 9 ) في خ : « سليخ » بالخاء المعجمة ، وكتب في الهامش : « ن . سليح » . وكل ما فعله محقق م أن عكس المسألة وقال في الهامش : « في بعض الأصول « سليخ » بالخاء المعجمة » . وأقول : انظره في جمهرة أنساب العرب 450 ( 10 ) في ف : « ثم ابنه عمرو بن مالك إلى . . . » . ( 11 ) في المطبوعتين فقط : « ويسمى » . ( 12 ) في ف : « يجتنى » ، وفي المطبوعتين فقط : « يجيء » . واحتبى من الاحتباء : وهو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ، ويشده عليهما ، وقد يكون الاحتباء باليدين . والمحل : الجدب .